الشيخ الجواهري

391

جواهر الكلام

المحكي أو غيره قلنا بسقوطها مع الاهمال رغبة عنها من حيث كونها كذلك لا لغرض معتد به عند العقلاء ، وبعد تسليم عدم كون ذلك عذرا مجوزا للتأخير لا مدخل له فيما ذكرناه من أن الشفعة على الحلول مطلقا . وحينئذ فكلام الشيخ ( رحمه الله ) قد تضمن أمرين لا مدخلية لأحدهما في الآخر ، والله العالم . المسألة ( الثانية : ) ( قال المفيد والمرتضى ( رحمهما الله ) ) وأبو علي والشيخ في بيع الخلاف وابن إدريس ويحيى بن سعيد والآبي والفاضل والشهيدان والكركي والمقداد وابن فهد والصيمري وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : إن ( الشفعة تورث ) ولو للإمام ( عليه السلام ) سواء طالب المورث أو لا إذا لم يكن ذلك إسقاطا ، بل ظاهر المرتضى وعن صريح السرائر الاجماع عليه ، لعموم الأدلة كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) سيما المرسل ( 3 ) في المسالك وغيرها عنه ( صلى الله عليه وآله ) " ما ترك الميت من حق فهو لوارثه " المندرج فيه حق الخيار بلا خلاف . بل قيل : إنه متفق عليه ،

--> ( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 7 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 و 2 وغيرهما - من أبواب موجبات الإرث من كتاب المواريث . ( 3 ) لم نعثر على مصدر لهذا المرسل في كتاب الأخبار الخاصة والعامة ، وإنما اشتهر على ألسنة الفقهاء وذكر في المجامع الفقهية : والموجود ( من مات وترك مالا فلورثته ) أو ( فللوارث ) كما في الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة - لحديث 4 و 14 . ومسند أحمد ج 2 ص 290 و 453 و 456 وج 3 ص 296 و 371 وج 4 ص 131 .